صلاح أبي القاسم

260

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

فله درهم ) ) هذه الموصولة بفعل ، والظرف نحو : ( الذي في الدار فله درهم ) وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ « 1 » وإنما قال : الاسم الموصول بفعل ليخرج الحرف الموصول باسم الفاعل والمفعول ، لا تقول ( القائل فله درهم ) ولا ( المضروب فله درهم ) وأجازه المبرد « 2 » والكوفيون « 3 » مستدلين بقوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا « 4 » وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا « 5 » ورد بأنه لو كان منه لكان المختار النصب لأنه مثل ( زيدا فاضربه ) والقراء متفقون على الرفع « 6 » . قوله : ( والنكرة الموصوفة بهما ) يعني بالظرف والفعل ، مثاله : ( كل رجل في الدار فله درهم ) أو ( يأتيني فله درهم ) وزاد السخاوي « 7 » ، النكرة

--> ( 1 ) النحل 16 / 53 وهي بتمامها : ( وما بكم من نعمة فمن اللّه ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ) . ( 2 ) ينظر المقتضب 3 / 225 ، والهمع 2 / 56 . ( 3 ) ينظر الهمع 2 / 56 . ( 4 ) النور 24 / 2 . ( 5 ) المائدة 5 / 38 . ( 6 ) الأمر فيه تفصيل وهو كالتالي : قرأ الجمهور ( الزانية والزاني ) بالرفع ، وقرأ عيسى بن عمر الثقفي وابن أبي عبلة ( الزانية ) بالنصب وهو أوجه عند سيبويه حيث قال في 1 / 144 . وقد قرأ أناس : ( والسارق والسارقة ) و ( الزانية والزاني ) وهو على ما ذكر لك من القوة ، ولكن أبت العامة إلا القراءة بالرفع وإنما كان الوجه في الأمر والنهي النصب لأن حد الكلام تقديم الفعل وهو فيه أوجب ، وقرأ ابن مسعود ( والزان ) بغير الياء . قال القرطبي في تفسيره : وأما الفراء والمبرد والزجاج فإن الرفع عندهم أوجه والخبر في قوله : فاجلدوا لأن المعنى : الزانية والزاني مجلودان بحكم اللّه . ينظر الكتاب 1 / 142 وما بعدها ، وتفسير أحكام القرآن للقرطبي 5 / 4551 ، وتفسير البحر المحيط 6 / 393 . ( 7 ) السخاوي هو علي بن محمد بن عبد الصمد الإمام علم الدين أبو الحسن السخاوي النحوي المقرئ الشافعي كان بصيرا في القراءات وعللها إما ما في النحو واللغة والتفسير ، -